خضير جعفر
213
الشيخ الطوسي مفسرا
والبيت الآخر لشاعر لم يذكر اسمه : « واعلم وأيقن أنّ ملكك زائل * واعلم بأنّك ما تدين تدان » ويورد بعد ذلك آراء لجماعة من التابعين بهذا المعنى . ثم يستشهد بأبيات أخرى لبيان معان أخر لكلمة ( الدين ) فيذكر لعمرو بن كلثوم بيتا يشير به إلى أنّ الدين الطاعة : « وأيام لنا غرّ طوال * عصينا الملك فيها أن ندينا » ثم يذكر الدين بمعنى الملك ويورد بيتا لزهير : « لئن حللت بجو في بني أسد * في دين عمرو وحالت بيننا فدك » كما وذكر معنى آخر للدين هو القهر والاستعلاء ويستشهد ببيت للأعشى : هو دان الرباب إذ كرهوا الدي * ن دراكا بغزوة وحيال ويورد له معنى آخر هو العادة ويستشهد ببيت للمثقب العبدي : « تقول وقد درأت لها وضيني * أهذا دينه أبدا وديني « 1 » » 2 . وفي تفسيره لقوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ « 2 » يقول المفسّر في قوله : « كتب إنّها بمعنى فرض » ويستشهد ببيت لشاعر : « كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جرّ الذيول » ثم يستشهد ببيت للنابغة الجعدي : « يا بنت عمّي كتاب اللّه أخرجني * عنكم فهل أمنعنّ اللّه ما فعلا « 3 » » 3 . وفي تفسيره لقوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ « 4 » يقول الشيخ الطوسي : قيل : إنّ « أو » قد تستعمل بمعنى الواو كما تستعمل للشكّ بحسب ما يدل عليه سياق الكلام ، ويستشهد بعد ذلك ببيتين من الشعر الأوّل لتوبة بن الحُميِّر حيث يقول :
--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 1 ، ص 36 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) الآية 178 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ، ص 100 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) الآية 19 .